رحمان ستايش ومحمد كاظم

242

رسائل في ولاية الفقيه

الثمالي الثقة ، والبطائني الضعيف - عن ميثم - وهو ميثم التمّار ، من أجلّة أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام - قال : أتت امرأة تحجّ أمير المؤمنين - صلوات اللّه عليه - فقالت : يا أمير المؤمنين ، إنّي زنيت فطهّرني طهّرك اللّه - والحديث طويل ، وموضع الحاجة - أنّه بعد ذكر رابع أقاريرها : قال : فرفع رأسه إلى السماء ، وقال : اللّهمّ إنّه قد ثبت ذلك عليها أربع شهادات ، وإنّك قد قلت لنبيّك صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيما أخبرته من دينك : « يا محمّد من عطّل حدّا من حدودي فقد عاندني ، وطلب بذلك مضادّتي » اللّهمّ فإنّي غير معطّل حدودك ، ولا طالب مضادّتك ، ولا مضيّع لأحكامك ، بل مطيع لك ، ومتّبع سنّة نبيّك صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » الحديث . وقد أورده في الفقيه مرسلا - مع اختلاف في المتن - ، وموضع الحاجة من متنه ذلك : فرفع أمير المؤمنين عليه السّلام رأسه إلى السماء ، وقال : اللّهمّ قد أثبت ذلك عليها أربع شهادات ، وإنّك قد قلت لنبيّك - صلوات اللّه عليه وآله - فيما أخبرته من دينك : « [ يا محمّد ] من عطّل حدّا من حدودي فقد عاندني ، وضادّني في ملكي » اللّهمّ وإنّي غير معطّل حدودك ، ولا طالب مضادّتك ، ولا معاند لك ، ولا مضيّع أحكامك ، بل مطيع لك ، متّبع لسنّة نبيّك . « 1 » إلى آخر الحديث . فإن قلت : إنّ عموم الموصول في قوله : « من عطّل » غير باق على حاله قطعا ؛ فإنّ عدم وجوب إقامة الحدّ على من عدا الفقهاء من الناس في هذه الأعصار متّفق عليه في الظاهر ، نعم بل بالقطع ، فلم يرد منه العموم ، ليصحّ الاستدلال عليه ، مع أنّ الخارج منه أكثر أفراد العامّ ، بحيث لا يبقى من أفراده إلّا معدود ، ومثل هذا التخصيص مستهجن ، فلا بدّ إمّا من تأويل في الحديث ، أو طرحه . قلت في الجواب عن الأوّل : أنّ ثبوت تخصيص العام بالنسبة إلى بعض الأفراد لا يسقطه عن الاعتبار بالنسبة إلى القدر الذي بقي منه ؛ فإنّ العام المخصّص حجّة في الباقي . وعن الثاني : أنّه يصدق أنّ فلانا قد عطّل الأمر إذا كان قادرا عليه ، عالما به ، وتركه مع

--> ( 1 ) . الفقيه 4 : 23 / 32 .